علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
1069
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
يعتذر إليه فيه ويلين له القول ، ودعاه فيه إلى الحضور إليه على جميل من القول والفعل ، وكانت صورة الكتاب الّذي كتبه إليه المتوكّل : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، إنّ أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك موجب لحقّك مؤثر من الأُمور فيك وفي أهل بيتك لما فيه إصلاح حالك وحالهم ويثبت عزّك وعزّهم وإدخال الأمن ( 1 ) عليك وعليهم يبتغي ذلك رضاء ربّه ( 2 ) وأداء ما افترضه عليه فيك وفيهم ، وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمّد عمّا كان يتولاّه من الحرب والصلاة بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك وعند ما قَرَفَكَ به ( 3 ) ونسبك إليه من الأمر وما رماك به وعزاك إليه من الأمر الّذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه ولمّا تبيّن له من صدق نيتك وحسن طويتك وسلامة صدرك وأنك لم تؤهّل نفسك بشيء ممّا ذكره عنك وقد ولّي أمير المؤمنين ممّا كان يليه عبد الله بن محمّد من الحرب والصلاة بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لمحمّد بن فضل ، وأمره بإكرامك واحترامك وتوقيرك وتبجيلك ( 4 ) والانتهاء إلى أمرك ورأيك وعدم مخالفتك والتقرّب إلى الله تعالى وإلى أمير المؤمنين بذلك وأمير المؤمنين مشتاق إليك ويحبّ إحداث العهد بقربك واليمن ( 5 ) بالنظر إلى ميمون طلعتك المباركة فان نشطت لزيارته والمُقام قِبَلَه وفي جهته ما أحببت أحضرت أنت ومن اخترته من أهل بيتك ومواليك وحشمك وخدمك على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت وتسير كيف شئت ، وإن أحببت وحسن رأيك أن يكون
--> ( 1 ) في ( أ ) : الأمر . ( 2 ) في ( أ ) : رضاء الله . ( 3 ) أي عند الشيء الذي اتهمك به . والظاهر أنه كان اتهامه ( عليه السلام ) بتصدّيه للإمامة وجباية الأموال وجمع السلام للخروج على المتوكّل . ( 4 ) في ( أ ) : وتجليلك . ( 5 ) في ( أ ) : والتيمّن .